تجاوز إلى المحتوى

فضل شاكر يفتتح موسم الرياض بحفل استثنائي كبير بدعم المستشار تركي ال الشيخ

فضل شاكر يفتتح موسم الرياض بحفل استثنائي كبير بدعم المستشار تركي ال الشيخ أخبار الفن
شارك الخبر: فيسبوك تويتر واتساب
F X W

في ليلة استثنائية أعادت ذكريات الأغنية الرومانسية الأصيلة إلى الواجهة وخطفت أنظار الجمهور العربي، استقبلت العاصمة السعودية الرياض النجم اللبناني فضل شاكر بحفاوة جماهيرية كبيرة خلال حفله الغنائي «عودة الغايب»، الذي أحياه على مسرح أبو بكر سالم بمنطقة بوليفارد سيتي ضمن فعاليات موسم الرياض 2026، وسط حضور حاشد وتفاعل لافت من محبيه الذين انتظروا عودته إلى المسرح بعد غياب استمر نحو 14 عامًا، في حدث فني بارز حظي بدعم واهتمام المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية.
وجاءت الأمسية لتشكل محطة مهمة في مسيرة فضل شاكر الفنية، إذ حملت عودته إلى الحفلات المباشرة مشاعر إنسانية وفنية خاصة، بعدما ارتبط اسمه على مدار سنوات طويلة بمجموعة من أشهر الأغنيات الرومانسية التي لا تزال تحظى بمكانة مميزة لدى الجمهور العربي. ومع لحظة ظهوره على المسرح، تعالت هتافات الحاضرين وتصفيقهم، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء المكان، في استقبال استثنائي عكس حجم الاشتياق إلى صوته وأعماله التي تركت بصمة واضحة في عالم الغناء العربي.
وحرص فضل شاكر على التعبير عن سعادته الكبيرة بهذا الاستقبال، موجّهًا الشكر إلى الجمهور السعودي وأهل الرياض على حفاوة الترحيب، كما خص المستشار تركي آل الشيخ بالشكر والتقدير على دعمه واهتمامه بعودته إلى المسرح، مشيرًا إلى أن هذه الليلة تمثل حلمًا طال انتظاره وبداية مهمة في رحلته الفنية الجديدة، في ظل التفاعل الكبير الذي حظي به منذ الإعلان عن الحفل.
ولم تقتصر أهمية الأمسية على عودة فضل شاكر وحده، بل حملت مفاجآت فنية وعائلية منحتها طابعًا مختلفًا، كان أبرزها صعود نجله الفنان محمد شاكر إلى المسرح لمشاركة والده الغناء في لحظة مؤثرة جمعت جيلين من العائلة نفسها أمام الجمهور. وقدم الثنائي أغنية «كيفك ع فراقي» في دويتو لاقى تفاعلًا كبيرًا، قبل أن يجتمعا في أداء أغنية «القمر ديالي»، لتتحول اللحظة إلى واحدة من أبرز محطات الحفل، وسط تصفيق الحاضرين الذين احتفوا باللقاء الفني بين الأب وابنه.
كما شهدت الليلة حضورًا مميزًا للفنانة نوال الكويتية، التي ظهرت ضيفة شرف لتشارك فضل شاكر أداء أغنيتهما الشهيرة «أحاول»، في لقاء أعاد إلى الأذهان تعاونهما الفني الذي ارتبط بذاكرة محبي الأغنيات الرومانسية. وقدمت نوال مشاركة لاقت إعجاب الجمهور، معبرة عن سعادتها بعودة فضل شاكر إلى المسرح ولقائه مجددًا بمحبيه، كما أشادت بصوته وإحساسه الفني، واصفة إياه بلقب «صوت العشاق»، في رسالة حملت الكثير من التقدير لمكانته الغنائية.
واستعاد فضل شاكر خلال الحفل مجموعة من أبرز أغنياته التي صنعت شهرته ورسخت حضوره في الوجدان العربي، من بينها «يا غايب» و«الحب وبس» و«هوى الجنوب» و«يا حياة الروح» و«بياع القلوب» و«افترقنا» و«فين لياليك» و«صحاك الشوق»، وسط تفاعل جماهيري واسع رافق العديد من الأغنيات، إذ شاركه الحاضرون ترديد الكلمات في مشاهد عكست استمرار ارتباط الجمهور بأعماله رغم سنوات الغياب عن المسرح.
ولعب موسم الرياض دورًا بارزًا في تقديم هذه العودة من خلال تنظيم ليلة استثنائية جمعت بين الحضور الجماهيري الكبير والمفاجآت الغنائية، فيما عكس دعم تركي آل الشيخ اهتمامًا باستقطاب الأسماء الفنية العربية ذات الجماهيرية الواسعة وتقديم تجارب غنائية ينتظرها الجمهور بشغف. كما نُقلت أجواء الحفل عبر عدد من القنوات والإذاعات والمنصات، لتصل أصداؤه إلى جمهور أوسع خارج حدود المسرح.
وتأتي هذه العودة في مرحلة يسعى خلالها فضل شاكر إلى استعادة حضوره على المسارح والالتقاء المباشر بجمهوره، بعدما حافظ على مكانته لدى محبيه من خلال أعماله الغنائية التي استمر تداولها والاستماع إليها طوال سنوات ابتعاده عن الحفلات. ويظل صوته المميز وأداؤه العاطفي من أبرز العناصر التي صنعت نجاحه، وجعلت أغنياته حاضرة في ذاكرة أجيال متعاقبة من عشاق الطرب الرومانسي.
ومع النجاح الجماهيري الذي صاحب حفل الرياض، تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة في مسيرة فضل شاكر، خصوصًا مع الإعلان عن حفل يجمعه بنجله محمد شاكر يوم 30 أكتوبر الجاري على مسرح الخبر أرينا في المنطقة الشرقية، في لقاء جماهيري جديد يواصل من خلاله الثنائي حضورهما المشترك. وهكذا تحولت ليلة «عودة الغايب» إلى أكثر من مجرد حفل غنائي، لتصبح مناسبة فنية وإنسانية جمعت فضل شاكر بابنه محمد، وأعادت لقاءه بجمهوره بعد سنوات طويلة، بمشاركة نوال الكويتية ودعم موسم الرياض، في مشهد يؤكد أن الأغنيات التي تلامس المشاعر قادرة على الاحتفاظ بمكانتها مهما طال الغياب.

Ghannam

Ghannam

كاتب في الكواكب